

نتبنى نهجاً استباقياً لحماية كوكب الأرض من خلال تقليل أثرنا البيئي في جميع عملياتنا وإدارة مواردنا بمسؤولية. كما يتضمن نهجنا مراقبة انبعاثات الكربون، واستهلاك الطاقة والمياه، والنفايات، ما يساهم في تحقيق تحسينات ملموسة، بدءاً من إدارة كفاءة الطاقة وترشيد استهلاك المياه، وصولاً إلى إعادة الاستخدام والتدوير، وإطلاق المبادرات التي تحافظ على التنوع البيولوجي وتعيده إلى طبيعته.
تركز مبادراتنا البيئية على إحراز تقدم ملموس في إدارة الكربون، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والحد من النفايات، والتصميم المستدام، وإدارة رأس المال الطبيعي، وحماية التنوع البيولوجي.
%20-%20Planet%20R%201620x1080pix.avif)
حصلت دبي القابضة للعقارات على شهادة الاعتماد المسبق الذهبية من "LEED" للتخطيط على مستوى المجموعة، وذلك عن المخطط الرئيسي لمشروع "ذا إيكرز"؛ إذ استوفى المشروع المعايير الصارمة المتبعة في تقييم كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاك المياه، ورفاهية المجتمع، مُجسداً بذلك مبادئ التصميم المستدام التي نتبناها.
يُشجع هذا المشروع السكني نمط الحياة المستدام والنشط في دبي، ويلتزم بخفض انبعاثات غازات الدفيئة للفرد الواحد بنسبة 80% مقارنةً بالمتوسط الوطني. كما يضم المشروع 1200 فيلا ضمن مساحات خضراء تزيد مساحتها عن المتوسط العالمي بـ 2.5 مرة، ويُولي المشروع أولوية قصوى لإدارة كفاءة الطاقة وترشيد استهلاك المياه، محققاً استهلاكاً أقل بنسبة 33% من متوسط استهلاك المياه في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقّعت دبي القابضة مذكرة تفاهم مع بلدية دبي لدعم استراتيجية دبي المتكاملة لإدارة النفايات 2021-2041 وخطة دبي الحضرية 2040. وتعزز هذه الشراكة عمليات إدارة النفايات، وتحسين آليات الإبلاغ، والتنسيق التشغيلي، وتسعى إلى تحقيق أهداف الاقتصاد الدائري. وتماشياً مع مبادرة "سيركل دبي"، يضع الاتفاق إطاراً للتعاون المؤسسي، وتبادل البيانات، وفصل النفايات من المصدر في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والمؤسسية، مما يؤكد التزام دبي القابضة بترسيخ ممارسات إدارة النفايات المسؤولة والمستدامة في جميع أصولها ومجمعاتها.

تُعدّ دبي القابضة شريكاً استراتيجياً لمشروع "مَشدّ دبي"، الذي تقوده دائرة الاقتصاد والسياحة ومبادرة "دبي تبادر للاستدامة". ويُعتبر هذا البرنامج أحد أكبر مشاريع تطوير الشعاب المرجانية المصممة خصيصاً لهذا الغرض في العالم، حيث يمتد على مساحة 600 كيلومتر مربع ويضم أكثر من 400 ألف متر مكعب من هياكل الشعاب المرجانية. وقد أطلق صاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم هذه المبادرة، التي ستنشر 20 ألف وحدة من وحدات الشعاب المرجانية بحلول عام 2027 بهدف استعادة الموائل البحرية، وتعزيز التنوع البيولوجي، وحماية النظم البيئية الساحلية، ودعم أبحاث الحفاظ على البيئة، وإعادة تأهيلها، والسياحة البيئية، بما يُحقق فوائد مستدامة للحياة البحرية في مياه دبي.

عززت دبي القابضة ممارسات إدارة النفايات من خلال تحويل جزء منها إلى مركز ورسان لمعالجة النفايات، الذي يُعد منشأة محورية في دعم هدف دبي المتمثل في الحد من النفايات المرسلة إلى مطامر النفايات بحلول عام 2030. وفي عام 2025، جرى تحويل نحو 39% من النفايات العامة للمجموعة إلى المركز، ما أسهم في تحسين معدلات إعادة التدوير والاسترداد، وتقليل الاعتماد على المطامر في مختلف العمليات.

نفذت دبي القابضة مجموعة من الإجراءات الموجهة لرفع كفاءة الطاقة عبر محفظتها الترفيهية، بهدف خفض الاستهلاك والانبعاثات التشغيلية. وشملت هذه الجهود إجراء تدقيقات طاقة من المستوى الثاني في عدد من الوجهات الرئيسية، من بينها القرية العالمية، ودبي باركس™ آند ريزورتس، وروكسي سينما، وعين دبي، وذا جرين بلانيت دبي، وحديقة وايلد وادي المائية™، ما أتاح تحديد فرص تحسين الأداء وتطوير العمليات التشغيلية. وقد أسهمت هذه المبادرات في دعم خفض الطلب على الطاقة على المدى الطويل في الوجهات التي تشهد إقبالاً مرتفعاً.

تعاونت دبي القابضة مع "ذا ويست لاب" لإطلاق مبادرات التسميد في عدد من المواقع المختارة، بهدف إبراز أهمية إعادة توظيف المواد العضوية بدلاً من طمرها في مكبات النفايات، إذ جرى في عام 2025 تحويل نحو 35,000 كجم من النفايات العضوية في المكاتب المؤسسية التابعة لدبي القابضة للعقارات، كما طُبق البرنامج بشكل تجريبي في ثلاثة مجمعات، وهي الخوانيج ووك، وفلل الفرجان، ومساكن الفرجان، حيث تم تحويل أكثر من 33,000 كجم من نفايات الطعام.

تشغل دبي القابضة لإدارة المجمعات، بالتعاون مع "فيوليا"، محطةً لمعالجة مياه الصرف الصحي في جزر دبي، لإنتاج مياه المعالجة لاستخدامها في الري، ما يسهم في خفض الاعتماد على المياه الصالحة للشرب. وفي عام 2025، وفّر هذا النظام نحو 530,000 متر مكعب من المياه المعالجة، وبلغت قيمة التوفير ما يعادل 5.52 مليون درهم في إمدادات المياه الصالحة للشرب، وألغى الحاجة إلى نحو 26,500 رحلة صهريج. ويعكس هذا النهج إمكانات أنظمة المياه الدائرية على مستوى الأحياء السكنية في الحد من الأثر البيئي مع الحفاظ على جودة الخدمات.

يواصل مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف التابع لجميرا تقديم رعاية متخصصة للسلاحف المصابة منذ أكثر من عقدين. ومنذ عام 2004، أُعيد تأهيل أكثر من 2,300 سلحفاة وإطلاقها مجدداً، بالشراكة مع أطباء بيطريين، ومؤسسات بحثية، وجهات بيئية مختصة. وفي عام 2025، أسهمت جهود ترميم الشعاب المرجانية في جميرا النسيم، وجميرا خليج مسقط، وجميرا جزيرة أولهاهالي في تنمية أكثر من 6,000 جزء مرجاني، مع نقل أكثر من 325 جزءاً منها بنجاح إلى مواقعها البحرية.